من الوهلة الأولى، يبدو سوهراب أهماري مثل أي طالب قانون عادي، يرتدي نظارات سوداء وحقيبة ظهر ممتلئة بكتب القانون. لكن الشاب الأمريكي من أصل إيراني يقوم بما هو أكبر وأهم من ذلك فهو قائم على حركة جديدة لإدماج الأمريكيين من كل الخلفيات لدعم الحقوق المدنية في إيران.
نشرت البوسطن جلوب ندائه لزملائه في بوسطن للتوحد والتضامن مع الإصلاحيين الإيرانيين.
أهماري ساعد على قيادة مسيرة في بوسطن لإحياء الذكرى الأولى لقمع الاحتجاجات التي أنتشرت في إيران عقب الانتخابات الرئاسية الأخيرة. وقد تحدث أهماري عن دوافعه وأهدافه للقيام بهذا العمل.
كيف تنظر إلى القمع المتنامي في إيران؟
مثل الكثير من الأسر في طهران، أجبرت أسرتي على الحياة بوجهين – من ناحية خضوعاً للقانون الإسلامي المتشدد في العلن ومن ناحية تمارس الإسلام المعتدل المتسامح في البيت.
وقد اعتاد أبي على استضافة حفلات كان يحضرها النساء والرجال في بيتنا وكانوا يتفاعلون مع بعضهم البعض بحرية وكانوا يناقشون القضايا السياسية بحرية كبيرة أيضاً. بالطبع كنا في حالة خوف دائم من أن تهاجمنا الشرطة أثناء تلك الحفلات: قوات الباسيج. أذكر أن أحد أصدقاء أبي تعرض للجلد بوحشية لأنهم وجدوا خمور وموسيقى غربية في منزله.
لن أنسى أبداً منظر ظهره بعد التعذيب. وقد تعرضت لمشاكل مع الشرطة أنا نفسي من قبل عندما أحضرت شريط فيلم "ستار وارز" معي في المدرسة الإبتدائية بحسن نية. وكلما تذكرت تلك الأيام، عرفت أن مجرد حمل شريط فيلم أمريكي معك في حقيبتك هو جريمة يعاقب عليها القانون
لماذا تتحدث عن الحقوق المدنية الإيرانية؟
لقد بدأت التدوين مجهولاً عن إيران في نهاية 2007 ، بعد حوالي عقد من الزمان من انتقالي للعيش في الولايات المتحدة. لكن بعد انتخابات 2009 والاحتجاجات التي تبعتها، فقدت خوفي وبدأت في التدوين بإسمي بشكل صريح، وكتبت مقالات أخرى مرتبطة بالموضوع ونشرتها على مواقع مختلفة مثل مكتب إيران. ومثلي مثل الكثير من الأمريكيين الإيرانيين عرفت مدى الخطورة التي يتطلبها الأمر لتأمين الحرية داخل إيران، بالمقارنة مع الحرية التي أتمتع بها هنا في أمريكا.
ما الذي حققته من هذه المسيره؟
أول الإنجازات التي حققتها هي التحالف مع "اتحاد إيران الحرة" وهي منظمة شعبية تمثل الأمريكيين الإيرانيين والغير إيرانيين المهتمين بقضية إيران. أردنا خلق مساحة مشتركة مع الناس من كل الخلفيات لتوحيدهم على دعم الانتخابات الحرة وحقوق الإنسان في إيران.
أنا فخور بأنني ساهمت في تعيين الرعاة والمتحدثين من خارج الجالية الإيرانية في أمريكا، بما في ذلك منظمة العفو الدولية في ماستشوسيتس وكذلك المنظمة الأولى للدعوة من أجل حقوق الأمريكيين من أصل لاتيني في ماستشوسيتس.
كما حصلنا على بيانات دعم من السيناتور جون كيري، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي. وماز جبراني الممثل الكوميدي الإيراني الشهير. وبالرغم من الأمطار التي هطلت في ظهيرة ذلك اليوم، أجتمع 150 شخص للتضامن مع الناس داخل إيران وإرسال رسالة تفيد بأنهم ليسوا وحدهم هناك.